السيد علي الطباطبائي
213
رياض المسائل
هذا ، مضافاً إلى ما فيها من المخالفة للأُصول الآتية . ومع ذلك شاذّة لا عامل بها صريحاً . نعم رواها الشيخ في النهاية ( 1 ) والصدوق في الفقيه والمقنع ( 2 ) ، وظاهرهما وإن كان العمل بها ، إلاّ أنّ الأوّل قد رجع عنها في المبسوط ( 3 ) كما حكاه عنه الحلّي ( 4 ) ، فانحصر العامل بها في الصدوق ، وهو نادر قطعاً . ( والأشبه ) وفاقاً للحلّي وعامّة المتأخّرين ( أن يضمن كلّ واحد ثلثاً ) من دية الميت ( ويسقط ثلث ، لمساعدة التالف ) لهما وشركته في تلف نفسه معهما ، فيسقط ما قابل فعله ، وإلاّ لزم أن يضمن الشريك في الجناية جناية شريكه ، وهو باطل قطعاً ، قال تعالى : « ولا تزر وازرة وزر اُخرى » ( 5 ) . ويمكن حمل الرواية عليه ، لعدم التصريح فيها بأنّ عليهما الدية كملا ، فإنّ متنها هكذا : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمّن الباقين ديته ، لأنّ كلّ واحد منهما ضامن لصاحبه ( 6 ) . وديته وإن كان ظاهراً في كمالها إلاّ أنّه ليس صريحاً فيه ، فيحتمل ما ذكرناه من إرادة ثلثيها . ( ومن اللواحق ) لهذا الباب ( مسائل ) أربع : ( الأُولى : من دعا غيره ) بالتماسه ( فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتّى يرجع ) المدعوّ ( إليه ) أي إلى منزله بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الوفاق كذلك في الروضة ( 7 ) ، وكلام جماعة وادّعى الإجماع عليه
--> ( 1 ) النهاية 3 : 427 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المبسوط 7 : 166 . ( 4 ) السرائر 3 : 174 . ( 5 ) الأنعام : 164 . ( 6 ) الوسائل 19 : 175 ، الباب 3 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 7 ) الروضة 10 : 122 .